أئمة المسجد الحرام المصريين[3/3]  «^»  أئمة المسجد الحرام المصريين [3/2]  «^»  أئمة المسجد الحرام المصريين [3/1]  «^»  أنوار الصلاة  «^»  طرائق التفكير والتواصل   «^»  الآن في الأسواق (المجموعة العلمية لمؤلفات الشيخ عبدالرحمن الجطيلي - رحمه الله)  «^»  وإنَّ لكم في الأنعام لعبرة  «^»  جوانب تربوية في شخصية الشيخ ابن جبرين رحمه الله  «^»  صنائع المعروف  «^»  أنتم شهداء الله في الأرض جديد فضاء بلا حدود
كيف أؤدب تلاميذى - الشيخ سعيد عبدالعظيم  «^»  فضل صلاة التطوع - عمر بن سعود العيد  «^»  عبودية الكائنات - للشيخ فيصل بن عبدالرحمن الشدي  «^»  صرخة لباس - الشيخ خالد الصقعبي  «^»  رسالة إلى الداعية - للشيخ محمد حسان  «^»  المدينة : الدين الخُلق - خطب الحرمين الشريفين - الشيخ عبد المحسن بن محمد القاسم   «^»  المدينة : خيرية الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- خطب الحرمين الشريفين - الشيخ علي بن عبد الرحمن الحذيفي   «^»  رحلة مع القرآن - الشيخ عبدالمحسن الأحمد  «^»  قصة أصحاب الكهف - الشيخ أبو إسحاق الحويني  «^»  قرة العين - الشيخ نواف بن عبيد الرعوجى جديد الصوتيات
الجزء السادس والأخير من فيلم بقايا ذكريات للشيخ نواف الرعوجي  «^»  الجزء الخامس من فيلم بقايا ذكريات - للشيخ نواف الرعوجي  «^»  الجزء الرابع من فيلم بقايا ذكريات - للشيخ نواف الرعوجي  «^»  إسلام 50 شخص من الجنسية الفلبينية  «^»  الجزء الثالث من فيلم بقايا ذكريات للشيخ نواف الرعوجي  «^»  الجزء الثاني من فيلم بقايا ذكريات للشيخ نواف الرعوجي  «^»  الجزء الأول من فيلم بقايا ذكريات - للشيخ نواف الرعوجي  «^»  فيلم إنها الحياة   «^»  فيلم إنها الحياة1  «^»  الجيلاتين وخطورته على المواد الغذائية جديد الفيديو
شهادة شكر لمركز علاقات الإنسان من هيئة البطين  «^»  شهادة شكر وتقدير لمسئول مركز علاقات الإنسان  «^»  درع شكر مقدم لمركز علاقات الإنسان من نائب أمير منطقة القصيم  «^»  كتاب الأطفال والتحرش الجنسي  «^»  كتاب حتى لا نكون الضحية  «^»  صورة موطن أصحاب الأيكة  «^»  صورة مواطن أصحاب الرس  «^»  صورة سفينة نوح 3  «^»  صورة سفينة نوح 2   «^»  صورة لسفينة نوح 1 جديد الصور
التماس العلم عند الأصاغر  «^»  تعديل المقيس من الأحد إلى الخميس  «^»  ظهور الترف وحياة الدعة في الأمة الإسلامية  «^»  الآداب الشرعية (2)   «^»  مشاركة المرأة زوجها العمل والتجارة  «^»  الآداب الشرعية  «^»  الملك سعود وبناء الدولة الحديثة   «^»  عودة جزيرة العرب  «^»  إنه حبل الحياة   «^»  قبس من حياة الفقيه الزاهد الشيخ عبد الله بن محمد الحسين أبا الخيل جديد المقالات

المقالات
من موقعنا
مقالات قيد الخواطر
حقوق الأطفال في الإسلام

الشيخ نواف بن عبيد الرعوجي

حقوق الأطفال في الإسلام


نصوص السنة النبوية زاخرة برحمة الأطفال، والشفقة عليهم، والرأفة بهم، وبيان حقوقهم على والديهم وعلى الأمة بأسرها ، ومن لطف الشـريعة بالأطفال، وسعتها في الترفيه عنهم، ما ورد من التخفيف في بعض المحرمات إذا كان للأطفال؛ فالصور والتماثيل محرمة تحريمًا شديدًا، وأبيح للطفلة لعب البنات ولو كان فيها تصاوير. وفي الصلاة ينهى عن الحركة؛ لأنها تنافي الخشوع، ومع ذلك «كان النبي صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أبي الْعَاصِ وَهِيَ صَبِيَّةٌ على عَاتِقِهِ فَيُصَلِّى وَهِيَ على عَاتِقِهِ يَضَعُهَا إذا رَكَعَ وَيُعِيدُهَا إذا قام حتى يقَضَى صَلَاتَهُ».

ومن عجيب ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى بالناس مرة فأطال السجود طولا غير معهود، فلما قَضَى الصَّلاَةَ قال الناس: يا رَسُولَ الله إِنَّكَ سَجَدْتَ بين ظهراني صَلاَتِكَ هذه سَجْدَةً قد أَطَلْتَهَا فَظَنَنَّا أَنَّهُ قد حَدَثَ أَمْرٌ أو أَنَّهُ قد يُوحَى إِلَيْكَ قال: «فَكُلُّ ذلك لم يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابني ارتحلني فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حتى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ» رواه أحمد.

ورحمة الطفل توجب الجنة ولو عُبِّر عنها بتمرة؛ كما في حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها قالت: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لها فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إلى فيها تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتْ التَّمْرَةَ التي كانت تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الذي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنَّ الله قد أَوْجَبَ لها بها الْجَنَّةَ أو أَعْتَقَهَا بها من النَّارِ» رواه مسلم.

وليس المعنى هنا في التمرة وإنما هو في الرحمة؛ فكم من منفق غلة ألف نخلة لا ينال ما نالت هذه المرأة.

أما في الحروب فرحمة أطفال الأعداء عجب عجاب في الإسلام؛ إذ يحرم قصدهم بالقتل، وقد فُسر قول الله تعالى (وَلَا تَعْتَدُوا) [سورة البقرة:190] بعدم التجاوز إلى قتل النساء والأطفال.

ومن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في الحروب: «وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا» رواه مسلم عن بريدة رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم «لَا تَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً وَلَا عَسِيفًا» رواه ابن ماجه عن حنظلة الكاتب رضي الله عنه.

وقال صلى الله عليه وسلم: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَاوَزَهُمُ الْقَتْلُ الْيَوْمَ حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ.... أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً» رواه أحمد عن الأسود بن سَرِيع رضي الله عنه.

وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الغزو فقال: "لم يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؛ فلا تَقْتُلْ الصِّبْيَانَ" رواه مسلم.

وذكر ابن المنذر عن الشافعي: لو قتل طفلاً أو امرأة عُوقب، ومع أن الرد بالمثل أصل شرعي دل عليه الكتاب والسنة فإنه لا يجري في الأطفال، فلو قتل الكفار أطفال المسلمين لم يكن للمسلمين أن يقتلوا أطفالهم.

وعلى كثرة حروب المسلمين لم يستطع أعداؤهم أن يجمعوا عليهم حوادث في قتل الأطفال ليعيبوهم بها، بينما كتب التاريخ مملوءة بحوادث قتل الأطفال على أيدي اليهود والتتار والصليبيين ونصارى الأندلس والباطنيين، وفي الوقت الذي كان الصليبيون يقتلون أطفال المسلمين، تأتي امرأة تبحث عن طفلتها في عسكر المسلمين، فيأمر صلاح الدين رحمه الله تعالى بردها لأمها وسط بكاء الناس من هذا الموقف النبيل.

وفي التاريخ الحديث عُذب أطفال المسلمين وقتلوا في فلسطين والبوسنة وكوسوفا والشيشان والعراق وأفغانستان وسوريا. ودماء أطفال الحولة في الشام لم تذهب رائحتها بعدُ، وليست الأولى من النصيريين القرامطة، ولن تكون الأخيرة منهم، وفي أحداث سنة تسعين ومئتين ظهر الحسين بن زكرويه القرمطي، وادعى المهدوية وسار إلى حماة ومعرة النعمان وغيرهما فقتل أهلها وقتل النساء والأطفال، ثم سار إلى بعلبك فقتل عامة أهلها حتى لم يبق منهم فيما قيل إلا اليسير، وأعطى أهل سلمية الأمان ثم غدر بهم فقتلهم أجمعين، ثم قتل البهائم ثم قتل صبيان الكتاتيب ثم خرج منها وليس بها عين تطرف. وفي تاريخ حلب: أن القرمطي أقام في معرة النعمان خمسة عشر يومًا يقتل المشايخ والنساء والرجال والأطفال ويحرق وينهب وكان القتلى بضعة عشر ألفًا.

فالحوادث تتجدد، والحقد الباطني يزداد، لم يتغير حاضرهم عن سابقهم، بل ازدادوا أحقادًا وتشفيًا وانتقامًا، وفي حمص وحماة وإدلب وحوران والحولة دلائل على هذا الحقد الدفين، نشاهدها كل يوم، ونرى الضحايا ممزقة الأجساد، وما خفي عنا أعظم وأكثر مما بلغنا.

أيها المسلمون: مذبحة الأطفال في الحولة مذبحة نُفذت على سمع وبصر المراقبين الدوليين، ورآها العالم بدوله الكبرى ومنظماته الدولية، ومع ذلك لم يحركوا ساكنًا، حتى المنظمات المتعلقة بحقوق الأطفال اكتفت بالشجب والاستنكار ، وهي المنظمات التي عابت على الإسلام جواز نكاح الصغيرات، وسعت لإبطال حكم الله تعالى لصالح حكم الطاغوت.. هاهن الصغيرات في حولة الشام لم يزوجن وهن صغيرات، بل ذُبحن وهن صغيرات.. ذُبحن وقطعت أعناقهن بعد أن عُذبن ورُوعن وصرخن بأعلى أصواتهن.. فتبًّا لحضارة أقوياؤها ذئاب في صور بشر.. لا يرحمون طفلاً ولا امرأة ولا ضعيفًا..

تبا لحضارة يديرها عُبّاد الأهواء والمال.. لا تستفزهم مناظر الجثث والدماء، ولا يحركهم صياح الأطفال وبكاء النساء..حضارة الظلم والبغي والعدوان، ولو شقت بعلومها الفضاء، وبلغت قعر البحار، لا قيمة لها ويجري ما يجري وهي لا تحرك ساكنًا.

وأما العرب والمسلمون فالتاريخ شاهد على خذلانهم لإخوانهم، وأطفالهم ينحرون أمامهم، والتاريخ شاهد على عجز السياسيين، وفشل الدبلوماسيين، وشاهد على عجز أمة كاملة عن حفنة من الباطنيين يحميها الصهاينة والصليبيون..

وإن كنا نرحم أطفال الحولة بما أصابهم فنحن أولى أن نرحم أنفسنا ما أصاب قلوبنا من القسوة، وما أصاب أمتنا من الوهن والذلة، وأما أطفال الحولة فقلوب طاهرة من الأحقاد زفت إلى باريها لتتخلص من الشدة والعذاب، وهي الآن تتقلب في رحمة أرحم الراحمين، فاللهم ارحمنا واغفر لنا والطف بنا، وارفع الذل والهوان عنا.

أيها الإخوة: سأتلو عليكم كلمات قالها قائل العرب في مؤتمر الدوحة عن أطفال غزة قبل أربع سنوات حين أغار اليهود عليها بطائراتهم فذبحوا أطفالها، قال قائل العرب آنذاك: كيف يمكن لنا أن نقدم الرد المناسب على الجرائم ونحن نرى جثث الأطفال وأشلاءهم تتناثر في كل مكان، ونلمح في عيون من بقي منهم حيًّا ملامح الذعر التي تختلط بالرجاء في أن تمتد إليهم يد جسورة تنقذهم من مصيرهم المحتوم بعد أن افتقدوا الأمان.

وبما أننا أصحاب ذاكرة غنية لأننا أهل التاريخ ومالكو الأرض.. فسنعدهم بأننا سنبقى نتذكر والأهم من ذلك هو أننا سنحرص على أن يتذكر أبناؤنا أيضًا..سنخبئ لهم صور الأطفال، وجروحهم المفتوحة، ودماءهم النازفة فوق ألعابهم وسنخبرهم عن الشهداء والثكالى والأرامل والمعاقين... وسنشرح لهم بأن من يفقد ذاكرة الماضي سيفقد المستقبل، وسنعلق على جدران غرفهم لوحة نكتب عليها شعارًا لكل طفل قادم إلى الحياة يقول له: لا تنس؛ ليكبر الطفل، ويقول لهم: لن أنسى ولن أغفر...إن ما يقومون به وما يرتكبونه من جرائم حرب لن ينتج لهم سوى أجيال قادمة أشد عداء... وهذا يعني أيضًا أنهم يحفرون بأيديهم قبورًا لأبنائهم وأحفادهم...لقد زرعوا الدماء ولن يحصدوا غيرها.انتهى كلامه.

أتدرون من قائل هذا الكلام المنمق المؤثر؟! إنه بشار النصيري القرمطي الذي ذبح أطفال الحولة قبل أيام، وكان ذبحه لأطفال سوريا أشد وأنكى وأفظع من قتل اليهود لأطفال غزة.

إنه النفاق السياسي مخلوطًا بالنفاق الباطني؛ ليفرز نفاقًا مركزًا تحتاج الأمة معه إلى عمليات استئصال تجتثه من أساسه، تتبعها عمليات استنجاء تطهر الأمة من رجس النفاق السياسي والباطني؛ حتى لا يتباكى على أطفال غزة من يذبح أطفال الحولة.

اللهم هون على أهل سوريا يا كريم وانصرهم

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

المقال:منقول من خطبة الشيخ/إبراهيم بن محمد الحقيل – خطيب جامع فهد المقبل بالرياض

أخوكم ومحبكم
نواف بن عبيد الرعوجي
المشرف العام على مركز علاقات الإنسان بالقصيم

نشر بتاريخ 26-06-2012  


أضف تقييمك

التقييم: 4.59/10 (2517 صوت)


 


صفحتنا على الفيس بوك


مقالات قيد الخواطر

الشيخ نواف الرعوجى 

الآداب الشرعية 2

مقالات سابقة


السلوك الإنسانى

 م / موسى بن حسن أبو خويجة

إدارة التغيير

مقالات سابقة



تقييد الفوائد

التقويم الهجري
30
ربيع ثاني
1439 هـ

الوقت الآن

الصحف السعودية الحكومية

الصحف السعودية الحكومية

جريدة الرياض السعودية

جريدة الجزيرة السعودية

 

 


مقاطع فيديو مختارة


من جوامع الكلم

عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِىِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِى فِى الإِسْلاَمِ قَوْلاً لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ - وَفِى حَدِيثِ أَبِى أُسَامَةَ غَيْرَكَ - قَالَ « قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ ».

 


هل تعلم
أن في اللحظة هنالك حوالي 2000 صاعقة تضرب سطح الأرض في أماكن مختلفة

عدد زوار الموقع حتى الآن
جميع المقالات والتعليقات على الأخبار والردود المطروحة لا تعبّر عن رأي (علاقات الإنسان) بل تعبّر عن رأي أصحابها

برامج ومشغلات قد تحتاج لها لتصفح الموقع

RealPlayer Acrobat Reader WinRAR Flash Player
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.3alaqat.com - All rights reserved


الفيديو | الصوتيات | الصور | الرئيسية